الحمد لله كما ينبغي لجلاله وكماله ،والصلاة والسلام على النبي الخاتم محمد وآله وبعد :فقد علت في هذه الأيام أصوات الشيعة الاثنى عشرية يدعون الناس إلى مذهبهم الخبيث ،فكان الواجب إطلاع المسلمين على عقيدة تلك الفرقة الضالة حتى لا يغتر بهم من لاعلم له بحقيقة أمرهم فإنهم فرقة رداؤها النفاق وشعارها الكذب ودينها اللعن والتكفير للصحابة وأتباعهم ولم لا نحذر منهم!! وهم يخدعون من يجهل حقيقتهم ويلبسون لباس الدين ويظهرون التباكي على قضايا المسلمين إنهم الشيعة الرافضة وفرقهم المعاصرة اليوم كثيرة الكبرى منها ثلاثة هي:
1-الإسماعيلية : ويلحق بها : النصيرة(العلويون) والدروز والبهرة والبهائية والبابية والقديانية وغيرها.وكلها فرق مارقة عن دين الإسلام..
2-الزيدية:وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين؟؟ كما زعموا ويعتبرون -رغم ضلالاتهم-من أقرب الفرق إلى أهل السنة ما عدا فرقة منهم تسمى (الجارودية) فهي فرقة من الروافض. والزيدية يسكنون اليمن.
3-الاثنا عشرية(الروافض): وهي كبرى الفرق الشيعية كالذين في إيران والعراق ولبنان وبعض دول الخليج. وهؤلاء أخطر فرق الشيعة ،
( الاثنا عشرية ):
تعريفهم :هم الذين يسمون بالرافضة والامامية والجعفرية (نسبة إلى جعفر الصادق-زورا-)وسموا بالاثنى عشرية لقولهم باثنى عشر إماما ، ويشكلون الغالبية العظمى من الشيعة اليوم.
نشأتهم:نشأت فرقة الشيعة الاثنى عشرية عندما ظهر رجل يهودي اسمه (عبد الله بن سبأ) ادعى الإسلام ومحبة آل البيت وغالى في علي رضي الله عنه وادعى له الوصاية بالخلافة ثم رفعه إلى مرتبة فوق مرتبة الخلق ، وكذلك طعن في الخلفاء الثلاثة وأكثر الصحابةرضي الله عنه وهي آراء أصبحت فيما بعد من أصول المذهب الاثنى عشري.
وتجد هنا نقولا من كتبهم موثقة تنضح بما هم عليه من كفر وضلال وخطر على الإسلام وأهله.
وهذه بعض الكتب الرئيسية عندهم:
1-(الكافي) للكليني: وهو أصح الكتب عندهم .
وقد شرحه عدد من شيوخهم مثل المجلسي في (مرآة العقول) .
2-(من لا يحضره الفقيه)لشيخهم محمد بن بابويه القمي .
3-(الاستبصار)لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي .
4- (الأنوار النعمانية)لنعمة الله الجزائري .
وهذه بعض عقائدهم التى خالفوا فيها المسلمين:
عقيدتهم في القرآن الكريم : أهل السنة:مؤمنون بحفظ الله للقرآن الكريم من الزيادة والنقصان ومن التحريف أو التبديل (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) 41 فصلت .
وهم يؤمنون بكل حرف منه، ويؤمنون بأنه كلام الله تعالى غير حادث ولا مخلوق وهو المصدر الأول لكل عقائد المسلمين ومعاملاتهم ويفهم طبقا لأصول اللغة العربية بفهم السلف الصالح على ما بينته سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة .
أما الشيعة:فإنهم يعتقدون بتحريف القرآن ، قال شيخهم الموسوي:الظاهر من أقوال العلماء والمحدثين المتقدمين والمتأخرين القول بالنقيصة-أي بنقص القرآن-عما نزل، من هؤلاء:الكليني والبرقي والعياشي والنعماني والطبرسي والمجلسي والجزائري والحر العاملي والبحراني.
مقدمة تفسير القمي (ص23،24) .
وألفوا في ذلك كتبا منها: فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب للطبرسي ، التحريف للبرقي ، التحريف والتبديل للصيرفي، التنزيل من القرآن والتحريف لعلي بن الحسن بن فضال.
يقول المحدث الشيعي نعمة الله الجزائري:إن الأصحاب –علماء الشيعة-قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن. فصل الخطاب ص30
وقد نقل شيخهم وإمامهم الكليني في كتابه أصول الكافي- الذي يعد أصح كتبهم وأعظمها قدرا- رواية عن أبي عبد الله أنه قال:القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام سبعة عشر ألف آية .
ومع ذلك فإذا اصطدم القرآن بشيء من معتقداتهم يؤولونه تأويلات عجيبة تتفق مع مذهبهم ، إذ أن كلام أئمتهم الذي يتناقلونه بلا تثبت هو المعتمد عندهم .
عقيدتهم في الحديث النبوي الشريف:
أهل السنة:هو المصدر الثاني للشريعة ، والمفسر للقرآن ولا تجوز مخالفة أحكام أي حديث صحت نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتعتمد لتصحيح الحديث:الأصول التي اتفق عليها فقهاء الأمة في علم مصطلح الحديث .
وطريقها:تحقيق السند دون تفريق بين الرواة إلا من حيث التوثيق بشهادة العدول. ولكل راو من الرواة تأريخ معروف وأحاديث محددة مصححة أو مطعون في صحتها وقد تم ذلك بأكبر جهد علمي عرفه التاريخ فلا يقبل حديث من كاذب ولا مجهول ولا من أحد لمجرد القرابة أو النسب؛ لأنها أمانة عظيمة تسمو على كل الاعتبارات .
الشيعة: يردون كل هذه الأحاديث الصحيحة لأنها منقولة عن طريق الكفار بزعمهم -ويقصدون بهؤلاء الكفار الصحابة و التابعين وتابعيهم- فهم لا يعتمدون إلا الأحاديث المنسوبة لبيت الرسول ، وبعض الأحاديث لمن كانوا مع علي رضي الله عنه في معاركه السياسية ويرفضون ما سوى ذلك فلا يهتمون بصحة السند ولا الأسلوب العلمي فكثيرا ما يقولون في رواياتهم مثلا: "عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا عن رجل عنه أنه قال:....."وكتبهم مليئة بعشرات الألوف من الأحاديث التي لا يمكن إثبات صحتها وقد بنوا عليها دينهم . وهم بذلك أنكروا معظم السنة النبوية المطهرة .
عقيدتهم في الصحابة:
أهل السنة: يجمعون على احترامهم والترضي عنهم وأنهم عدول جميعا واعتبار ما شجر بينهم من خلاف أنه من قبيل الاجتهاد الذي فعلوه مخلصين وقد انتهت ظروفه ولا يجوز لنا أن نبني عليه أحقادا تستمر مع الأجيال بل هم الذين قال الله فيهم خير ما قال في جماعة(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)110 آل عمران ، وأثنى عليهم في مواطن كثيرة وبرأ بعضهم على وجه التحديد فلا يحل لأحد أن يتهمهم بعد ذلك ولا مصلحة لأحد في هذا. (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) 18الفتح (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) 100التوبة (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) 74الانفال
وقوله صلى الله عليه وسلم :(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) متفق عليه ، وقوله صلى الله عليه وسلم :( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه) متفق عليه.
الشيعة: يرون أن الصحابة قد كفروا بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فهم يأمرون كبارهم وصغارهم بسبهم والبراءة منهم فكل الصحابة عندهم كفار إلا نفرا قليلا لا يتجاوزون أصابع اليدين .
فهم يرددون في ذلك رواية عن أبي جعفر أنه قال :كان الناس أهل ردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة المقداد وأبو ذر وسلمان . رجال الكشي ص 13
وقال المجلسي في كتابه حق اليقين :عقيدتنا أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية والنساء الأربعة عائشة وحفصة وهندوأم الحكم ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم ) .حق اليقين ص519 وفي دعائهم:اللهم صل علىمحمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما . يقصدون أبا بكر وعمر وابنتيهما عائشة وحفصة رضي الله عنهم .
ويظهرون الفرح بمقتل الصحابةكعمر رضي الله عنه ويعتبرون يوم مقتله يوم عيد ، قال شيخهم وعالمهم أحمد بن اسحق القمي:إن يوم قتل عمرهو يوم العيد الأكبر ويوم التبجيل ويوم الزكاة العظمى ويوم البركة .
ويظهرون الحب والموالاةلكل من عادى الصحابةفهم يحبون ويتولون أبالؤلؤة المجوسي قاتل عمر رضي الله عنه فقد بنوا على قبره ضريحا كبيرا تقام عنده الأعياد،ويمجدون ويعظمون المرتدين الذين ظهروا في خلافة أبي بكر الصديق. وهم يضعون عليا رضي الله عنه في مكانة خاصة الخاصة ، فبعضهم يراه وصيا وبعضهم يراه نبيا وبعضهم يراه إلها . وهم يحكمون على المسلمين بالنسبة لموقفهم منه فمن قدم عليه أحدا في الخلافة فهو كافر أو ظالم ، ومن خالفه في الرأي فهو كافر أو ظالم أو فاسق وكذلك الحال بالنسبة لمن خالف ذريته .
عقيدتهم في آل البيت:
عندأهل السنة(معنى آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ):هم أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم على دين الإسلام في أصح الأقوال ، وقيل: أقارب الرسول المؤمنون من بني هاشم وبني عبد المطلب ، وهم يحبون أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويوقرونهم ويضعونهم في المنزلة الائقة بهم من حق مودة النبي صلى الله عليه وسلم في قرابته .
وعندالشيعة:هم صهر الرسول صلى الله عليه وسلم علي وبعض أولاد علي فقط ،ثم أبناؤهم وأحفادهم من بعدهم . فهؤلاء هم الأئمة عندهم .
وهم يغلون فيهم غلوا كبيرا فمن غلوهم في أئمتهم:
يفضلونهم على الأنبياء:فيروي النعماني عن الإمام محمد الباقر أنه قال:لما يظهر الإمام المهدي تؤيده الملائكة،وأول من يبايعه محمدصلى الله عليه وسلم ثم علي رضي الله عنه.حق اليقين ص 347 . وهذا فيه دلالة على إمامة المهدي للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا من الغلو يقول الحرالعاملي: { الأئمة الاثنى عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم.}الفصول المهمة ص152
يقو ل الخميني:{ ان للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وان من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنامقاما لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل. } الحكومة الإسلامية ص112
وقال السيد محمد الكاظمي في كتابه:{الأئمة من أهل البيت أفضل من الأنبياء}الشيعة في عقائدهم وأحكامهم ص73 .
وجاء في كتاب بصائر الدرجات:{ إن يونس عليه السلام أنكر ولاية علي رضي الله عنه فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقر}بصائر الدرجات ص22
وفي كتاب بحار الأنوار:{ ما استوجب آدم أن يخلقه الله بيده وينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي وما كلم موسى إلا بولاية علي ولا أقام عيسى بن مريم عليه السلام آية للعالمين إلا بخضوعه لعلي}كتاب بحار الأنوار 26/294
ووصل الحال بأحدهم إلى أن قال:إن عيسى بن مريم عليه السلام يتشرف أن يكون عبدا لعلي رضي الله عنه.
القول بعصمة الأئمة : نقل الكليني عن الإمام جعفر الصادق:نحن خزان علم الله،نحن تراجمة أمر الله،نحن قوم معصومون،أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن حجة الله البالغة على من دون السماء وفوق الأرض. أصول الكافي ص165
بل وصل الحال ببعضهم إلى حد عبادة الأئمة :فتراهم يأمرون أتباعهم بزيارة قبورهم ودعائهم من دون الله والسجود إلى القبور والأكل من تراب القبر والدخول إلى القبر زحفا وسجودا .
عقيدة التوحيد:
أهل السنة:يؤمنون بأن الله هو الواحد القهار لا شريك له ولا ند له ولا نظير له ولا واسطة بينه وبين عباده، ويؤمنون بآيات صفات الله كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) 11 الشورى .
ويؤمنون بأنه أرسل الأنبياء وكلفهم بتبليغ الرسالة فبلغوها ولم يكتموا منها شيئا .
ويؤمنون بأن الغيب لله وحده ، وأن الشفاعةمشروطة(مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) 255 البقرة .
ويؤمنون بأن الدعاء والنذر والذبح والطلب لايكون إلا له سبحانه ولا يجوز لغيره وأنه هو وحده الذي يملك الخير والشر فليس لأحد معه سلطة ولا تصرف حيا كان أو ميتا ، فالكل محتاجون لفضله ورحمته .
أماالشيعة:فهم يدعون عبادا غير الله ويقولون(يا علي يا حسين يا زينب) وينذرون ويذبحون لغير الله ، ويطلبون من الأموات قضاء الحوائج ، ويعتقدون أن أئمتهم معصومون وأنهم يعلمون الغيب ولهم في الكون تدبير .
ويزعمون أن هناك قدرة خاصة للأولياء والأقطاب وآل البيت وأكدوا في أتباعهم معاني الامتياز الطبقي في الدين وأنه يتنقل لأبنائهم بالوراثة.
ومن أقوال أئمتهم المنحرفة:
قول الخميني في:( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) 2 الرعد قال:{.أي ربكم الذي هو الإمام }مصباح الهداية ص145
ذكر حسين بن عبد الوهاب : {أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه يحيي الموتى ويفرج الكرب عن المكروبين} عيون المعجزات ص150
ذكر الكليني في أصول الكافي عن الإمام محمد الباقر أنه قال_بزعمهم_: { نحن وجه الله ونحن عين الله في خلقه ويده المبسوطة بالرحمة على عباده ونحن لسان الله} أصول الكافي ص83،84
بل إن بعضهم يعبد غير الله:
فمن أقوالهم قول الخميني السابق . وقول نعمة الله الجزائري: { إنا لا نجتمع معهم-أي أهل السنة والإسلام-على اله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون:إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعد أبو بكر ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا }انظر كتاب الأنوار النعمانية 2/278
رؤية الله:
أهل السنة:يؤمنون برؤية الله في الآخرة فقط لقول الله :( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) 22،23 القيامة ولما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
الشيعة :ينكرون رؤية الله في الآخرة .
الغيب:
أهل السنة:اختص الله تعالى نفسه بالغيب، وإنما أطلع أنبياءه ومنهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على بعض أمور الغيب لضروريات معينة (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) 255 البقرة .
الشيعة:يزعمون أن معرفة الغيب من حق الأئمة وحدهم وليس من حق النبي أن يخبر عن الغيب ولذلك نسب بعضهم الألوهية لهؤلاء الأئمة .
علم الله:
أهل السنة: يؤمنون بأن الله تعالى يعلم كل شيء ، وعلمه محيط بكل شيء، يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن وما من شيء يحدث في هذا الكون إلا بإرادة الله وعلمه ومشيئته وحكمته سبحانه وتعالى .
الشيعة:لهم عقيدة تخالف ذلك تسمى بعقيدة البداء ومعناها ]أن الله أراد شيئا فأمر به ثم تبين لله بعد ذلك أن فيه شرا فغيره بشيء آخر أفضل منه [أي أن الله-تعالى عما يقولون- لا يعلم النتيجة إلا بعد وقوع الشيء فنسبوا الجهل لله تعالى عن ذلك علوا كبيرا سبحانك هذا بهتان عظيم .
الولاء:
أهل السنة:يرون الولاء هو الانقياد التام لله ولرسوله قال الله:( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) 80 النساء ، فلا ولاء للناس إلا بحسب ما قررته القواعد الشرعية لأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) .
الشيعة:يرون الولاء للأئمة [ركنا من أركان الإيمان وهو عندهم ]التصديق بالأئمة الاثنى عشر،ومنهم ساكن السرداب
إذن فغير الموالي للأئمة في عرفهم وعقيدتهم لا يوصف بالإيمان ولا يصلى خلفه ولا يعطى من أموال الزكاة الواجبة ، ولكن يمكن إعطاؤه من الصدقة العادية ، أي أن حكمه كحكم الكافر تماما .
التقية:
عند أهل السنة:(هي أن يظهر الإنسان غير ما يبطن) وهي لا تجوز لمسلم أن يخدع مسلما بقول أو مظهر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(من غشنا فليس منا) .
ولكنها تجوز مع الكفار أعداء الدين في حالة الحرب باعتبار أن الحرب خدعة ، إذ يجب أن يكون المسلم صادقا شجاعا في الحق غير مراء ولا كاذب ولا غادر بل ينصح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
أما الشيعة: فيرون التقية فريضة لا يقوم المذهب الشيعي إلا بها ويتعاملون بها خاصة في الظروف القاسية، فيبالغون في الإطراء والمدح لمن يرونهم كفارا يستحقون القتل والتدمير .
وهم يطبقون حكم الكفر على كل من ليس على مذهبهم ، وعندهم أن الغاية تبرر الوسيلة ، وهذا الخلق يبيح كل أساليب الكذب والمكر والتلون .
وهم يروون في ذلك قول الكليني عن أبي جعفر:
{التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له} أصول الكافي ص 484وجاء في كتاب الإسلام سبيل السعادة والسلام-وهو من كتبهم المعتمدة- : { إذا احتمل المكلف ضررا في نفسه أو ماله أو خللا في النظام العام وجب عليه ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا من مخصصات الشيعة ويسمى بالتقية} الإسلام سبيل السعادة والسلام ص109
ومما يستفاد من هذا الكلام إبطال فريضة الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم هو يناقض كلام الله تعالى .
زواج المتعة:
عندأهل السنة: نكاح المتعة من الأنكحة الباطلة المحرمة بالإجماع فلا يجوز لأحد الإقدام عليه .
وقد نقل أئمة المسلمين الإجماع على تحريم المتعة .
والمرأة المتمتع بها ليست زوجة، لأن علاقة الزوجية توجب التوارث بين الطرفين، كما توجب على الزوجة العدة في الوفاة والطلاق الثلاث، وهذه أحكام الزوجية في كتاب الله تعالى .
وأما الشيعة:
فهم يبيحون زواج المتعة بل ويستحبونه ، و انظر صفة امرأة المتعة عندهم ثم قارن بينها وبين الزانية :
ليست زوجة حرة ولا زوجة أمة ولا ملك يمين وإنما هي مستأجرة ؟؟
لا ترث ولا تورث، يجوز حبس المهر عنها بقدر ما تتخلف ، ليس هناك حد لعدد المتمتع بهن ، يجوز التمتع بالمرأة الواحدة مرارا ولا تحرم في الثالثة .
وهي أعجبهم؟؟إباحة التمتع بالمرأة المتزوجة بدون علم زوجها .
(انظر:تحرير الوسيلة للخميني 2/288 ،الاستبصار للطوسي 3/143،145 ،تهذيب الأحكام7/259،554 ، الكافي 5/463) .
أضف إلى ذلك :
أن الخميني يبيح التمتع بالبنت الرضيعة (تحرير الوسيلة ص241) .
وهذا إكرامهم لضيفهم:
نقل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في الاستبصار عن أبي جعفر قال :قلت له:الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لابأس به ما أحل له منها . (الاستبصار ج3 ص136) .
ونقل الطوسي أيضا عن محمد بن مضارب قال:قال لي أبو عبد الله:يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا (الاستبصار ج3 ص136، وفروع الكافي ج2 ص200 )
وهذه فضيحة أخرى عندهم:
كتبت مجلة الشراع الشيعية عدد684 السنة الرابعة ص4: أن الزعيم الشيعي رافسنجاني أشار إلى ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة . وبالرغم من كل تلك القاذورات فهناك ما تجنبنا عرضه حتى لا يخدش الحياء أكثر من ذلك ولاحول ولا قوة إلا بالله .
عقيدتهم في المهدي:
أهل السنة:يؤمنون بظهور المهدي في آخر الزمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(يملأ الأرض عدلا بعدما ملئت جورا وظلما) .
الشيعة:{ يقولون أن المهدي يرجع إلى الدنيا ويخرج أبا بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه من قبريهما ويقوم بتعذيبهما وصلبهما وقتلهما ويخرج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من قبرها ويقوم بإقامة حد الزنا عليها }علل الشرائع ج 2 ص 267 سبحانك هذا بهتان عظيم
وينشر -كما يزعمون - القتل في الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعين من أهل السنة يحكم بحكم داود عليه السلام وشريعته ويأتي بكتاب جديد خلاف القرآن .
عقيدتهم في الإمامة ورئاسة الدولة:
أهل السنة: يحكم الدولة خليفة يختاره أهل الحل والعقد من المسلمين يشترط فيه الكفاءة-كأن يكون عاقلا رشيدا عالما معروفا بالصلاح والأمانة والقدرة على حمل هذه المسئولية- واشترط بعض الفقهاء أن يكون من قريش أو من أي بطن فيهم .
ثم هم يعزلونه إذا لم يعدل أو إذا خرج على أحكام الكتاب والسنة ، وله الطاعة على كل المسلمين ، والحكم عندهم تكليف ومسئولية لا تشريف ولا غنيمة .
وهذه الإمامة والخلافة ليست من أصول الدين بل هي موضوعة لخلافة النبوة وحراسة الدين وسياسة الدنيا .
وقد أجمع أهل السنة على أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الأمر شورى بين المسلمين من بعده ولم ينص على إمام بعينه فاجتمعت الأمة على أن أحق الناس بالخلافة بعده عليه الصلاة والسلام أبو بكر الصديق ثم من بعده عمر الفاروق ثم من بعده عثمان بن عفان ثم من بعده علي رضي الله عنهم اجمعين .
الشيعة:الإمامة عندهم ]اعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على خلافة علي من بعده[ والحكم عندهم وراثي في علي وأبناء فاطمة مع اختلاف بينهم في ذلك؛ ولذلك فهم يكفرون الصحابة والمسلمين وجميع الحكومات الإسلامية ويعينون الكفار على دخول بلادهم كمعاونتهم التتار والصليبيين ، ثم هم يغتالون كل قيادة إسلامية ترفع راية الإسلام كمحاولاتهم قتل صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة باعتباره كافرا مرتدا عندهم .
ولذلك فهم لا يخلصون لحاكم قط من غير هذه السلسلة ، ولما لم تتحقق نظريتهم في التاريخ كما كانوا يأملون فقد أضافوا نظرية:الرجعة ومعناها :أن آخر أئمتهم ويلقبونه القائم سيقوم في آخر الزمان ويخرج من السرداب ويذبح جميع خصومه السياسيين ويعيد للشيعة حقوقهم التي اغتصبتها الفرق الأخرى عبر القرون كما يزعمون.
وهم قد جعلوا هذا الاعتقاد ركنا من أركان الإسلام :
روى الكليني عن أبي جعفر قال: بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم ينادى بشيء كما نودي بالولاية. وفي رواية أخرى زاد:فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه-يعني الولاية- . الكافي 2/18
والمفهوم من هذا أننا نقول للكافر الذي يريد أن يدخل الإسلام قل: أشهد أن عليا ولي الله والأوصياء من بعده،بدلا من أن يقول أشهد أن لااله الاالله وأن محمدارسول الله فهم قدمواالولايةعلىشهادةالتوحيد ..ولاحول ولا قوة إلا بالله ..
من أجل ذلك كفروا كل من لم يؤمن بها
قال إمامهم ابن بابويه :واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي والأئمة بعده أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء الاعتقادات لابن بابويه ص59 وقال الطوسي في تلخيص الشافي: دفع الإمامة كفر . تلخيص الشافي 4/131
وقال المفيد- وهو أحد علمائهم-:إجماع الامامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار .
عقيدتهم في أهل السنة وموقفهم من المسلمين:
أهل السنة: يحبون كل المسلمين ويتولونهم وهم من أبعد الناس عن تكفير أحد من المسلمين ، وينزهون أنفسهم عن ذلك . وكلمة النواصب عندهم تعني الذين يبغضون عليا رضي الله عنه وأهل بيته ويلعنونهم .
الشيعة: النواصب عندهم هم أهل السنةالذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وهم يكفرون كل من لم يكن اثنىعشريا :
قال شيخهم المامقاني في كتابه تنقيح المقال:وغاية ما يستفاد جريان حكم الكافر والمشرك على كل من لم يكن اثنى عشريا تنقيح المقال 1/28
وقال المجلسي :اتفاق الامامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة الاثنى عشر أنه كافر،ضال،مستحق للخلود في النار .
وقال حسين بن محمد آل عصفور الرازي البحراني:ليس النصب إلا عبارة عن التقديم على علي غيره.
المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157
وقد أعقب هذا التكفير لعموم المسلمين استحلال دمائهم وأعراضهم ويروون في ذلك روايات عدة منها :
ما رواه القمي عن داود بن فرقد أنه قال:قلت لأبي عبد الله ما تقول في الناصب؟قال:حلال الدم. قلت:فما ترى في ماله:قال: توه ما قدرت عليه .علل الشرائع ص601
وقال شيخهم التيجاني :وغني عن التعريف بأن مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة والجماعة .الشيعة وأهل السنة ص161
وأخرج أبو جعفر الطوسي عن أبي عبد الله أنه قال:خذ مال الناصبي حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس تهذيب الأحكام 4/122 .
قال الخميني: والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به ، بل والظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه ..تحرير الوسيلة 1/352 .
قال شيخهم السيد عبد الحسين :الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالأئمة الاثنى عشر وبناء على ذلك فان غيبة المخالفين-أي أهل السنة-ليست حراما . الذنوب الكبيرة 2/267 .
ولذلك فهم يقذفون المؤمنات المحصنات فرموا أمنا عائشة وحفصة رضي الله عنهما بالزنا .. عياذا بالله تعالى ..
عقيدتهم في الشريعة والعقيدة:
أهل السنة:يرون أن الشريعة هي الحقيقة،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخبيء عن أمته شيئا من العلم وما ترك خيرا إلا دلنا عليه ولا شرا إلا حذرنا منه وقد قال الله تعالى(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)2 المائدة وأن مصادر الدين هي الكتاب والسنة لا تحتاج لما يكملها وطريق العمل والعبادة والصلة بالله واضحةبلاوسائط وأن الذي يعلم حقيقةالعباد هو الله سبحانه وتعالىولا نزكي على الله أحدا وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم عليه الصلاة والسلام .
الشيعة:يرون أن الشريعة هي الأحكام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي تهم العوام والسطحيين فقط ، أما الحقيقة أو العلم الخاص عن الله فلا يعلمه إلا أئمة أهل البيت-أي بعض عائلة النبي صلى الله عليه وسلم فقط- وأنهم يتلقون علوم الحقيقة بالوراثة جيلا عن جيل وتبقى عندهم سرا وأن الأئمة معصومون من الخطأ وكل عملهم تشريع وكل تصرفاتهم جائزة وأن الصلة بالله لا تتم إلا عن طريق الوسائط أي أئمتهم ولذلك تورطوا في تسميتهم بألقاب فيها مبالغة كقولهم:ولي الله ،وباب الله ،والمعصوم وحجة الله ..
عقيدتهم في الفقه :
أهل السنة : يتقيدون بأحكام القرآن بكل دقة وتوضحها لهم أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم حسبما جاءت بها السنة المطهرة وأقوال الصحابة والتابعين الثقات عليها معول كبير في ذلك لأنهم أقرب الناس به عهدا وأصدقهم معه بلاء، وليس من حق أحد أن يشرع جديدا في هذا الدين بعد أن أكمله الله، ولكن يرجع في فهم التفاصيل والقضايا المستحدثة والمصالح المرسلة إلى علماء المسلمين الثقاة في حدود الكتاب والسنة لاغير.
الشيعة: يعتمدون على مصادرهم الخاصة مما نسبوه لأئمتهم –المجددين- وما تأولوه في آيات الله وما تعمدوه من مخالفة غالبية الأمة ، ويرون أن لأئمتهم المجتهدين والمعصومين الحق في استحداث أحكام جديدة كما حصل فعلا في الأمور الآتية:
الأذان ، وأوقات الصلاة وهيآتها وكيفيتها و أوقات الصيام ، والفطر و أعمال الحج والزيارة و بعض أحوال الزكاة ومصارفها والمواريث .
وهم حريصون على مخالفة أهل السنة وتوسيع دائرة الخلاف دائما فيما بينهما
وختــــــــــــــــــــــــــــــــا مـــــــــــــــــــــــــــــــــــا
عزيزي القارئ المسلم هذا كلام الله عز وجل بين يديك ... لك أن تصدقه كما جاء بنصه الواضح الجلي لكل عاقل ، ولك أن تتركه وتأوله كما تهوى وما أفلح من اتبع هواه وكلنا يعلم قوله تعالى : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) 28الكهف
اعلم أن هذا الموضوع شائك وحساس .. لكن عزيز القارئ المسلم المسلم المسلم لا تركن إلى الدنيا ولا تخف من القوم إنهم لن يضروك شيئا ... ولن ينفعوك يوم يبعثون (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) أي: خالي من الشرك 88 ، 89 الشعراء.
فأنت عزيزي المسلم المؤمن بالله وبكتابه وبرسوله تقرأ في كل صلاة سورة الفاتحة وفيها :(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) 5 الفاتحة
فإنك إن دعوت غير الله عز وجل ..تكون قد وجهت العبادة لغير الله تعالى..وبالتالي لم تحقق (إياك نعبد) .. وإن قلت : إنما استعين بالأولياء .. لم تحقق ( إياك نستعين) ولا تنسى أبدا أن القرآن يكون لك أو عليك حجة يوم القيامة . والحمد لله رب العالمين